السيد كمال الحيدري

235

التربية الروحية

من أجل العمل لأنه فقد بجرأته تلك قابليته على فعل العمل الصالح . وعندما يرى الإنسان نفسه عاجزاً عن القيام بالعمل الصالح ييأس ويفقد الأمل وينتهي الأمر به إلى هلاكه والعياذ بالله . ثم نقل السيد الإمام ( قدس سره ) أحد الأسباب المهمة لفقدان العزم والإراة عن أستاذه الشاه آبادي ( قدس سره ) فقال : ( يقول الأستاذ المعظم دام ظله : إن أكثر ما يسبب على فقد الإنسان العزم والإرادة هو الاستماع للغناء ) الذي يستسهله بعض الناس ويعدّه من الصغائر . تجنب المعاصي والتعبد في الخلوات قرين الاستشفاع بالنبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) في تحصيل العزم ( إذاً تجنب يا أخي المعاصي ، واعزم على الهجرة إلى الحق تعالى ، واجعل ظاهرك ظاهراً إنسانياً ، وادخل في سلك أرباب الشرائع ، واطلب من اللّه تعالى في الخلوات أن يكون معك في الطريق لهذا الهدف ) ، لأن حالة طلب الرياء والجاه والسمعة لا تكون مع الخلوة وفى بطن الليل ، ولأن الذين يطلبون من اللّه في بطون الليالي قلائل يباهي بهم اللّه تعالى ملائكته ويقول لهم : انظروا إلى عبدي الذي يطرق بابي والناس نيام . ولهذا ورد في الروايات ما قد يفهم منه أن إحياء ليلة النصف من شعبان أفضل من إحياء ليلة القدر باعتبار قلة السائلين والطالبين في هذه الليلة وكثرتهم في ليلة القدر . ثم مع الطلب من اللّه تعالى في الخلوات ( استشفع برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام حتى يفيض ربك عليك التوفيق )